تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمثالها مثل ذلك فليس بحيض والمذهب الأول . قال أصحابنا : قال الشافعي رحمه الله : رأيت جدة بنت إحدى وعشرين سنة وقيل : إنه رآها بصنعاء اليمن قالوا : هذا رآه واقعا ويتصور جدة بنت تسع عشرة سنة ولحظة فتحمل لتسع وتضع لستة أشهر بنتا ، وتحمل تلك البنت لتسع سنين ، وتضع لستة أشهر ، هذا ما يتعلق بأقل سن الحيض ، وأما آخره فليس له حد بل هو ممكن حتى تموت كذا قاله صاحب الحاوي وغيره وهو ظاهر . قال أصحابنا : فالمعتمد في هذا الوجود ، وقد وجد من تحيض لتسع سنين ، فوجب المصير إليه كما يرجع إلى العادة في أقل مدة الحمل وأكثرها ، وفي القبض في المبيع إحياء الموات والحرز في السرقة وغيرها ، أما إذا رأت الدم لدون أقل سن الحيض المذكور فليس بحيض ، بل هو حدث ينقض الوضوء ولا يوجب الغسل ولا يمنع الصوم ولا يتعلق به شيء من أحكام الحيض ويسمى دم فساد . وهل يسمي استحاضة فيه خلاف قدمناه في أول الباب . وإذا ادعت المرأة الحيض في سن الإمكان قبل قولها بغير يمين كما يقبل قول الغلام في إنزال المني لسن الإمكان والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : أقل سن يجوز أن تنزل المرأة فيه المني هو سن الحيض وفيه الأوجه الثلاثة السابقة ، الصحيح استكمال تسع سنين ، قال إمام الحرمين : وعلى الجملة هي أسرع بلوغا من الغلام ، وأما الغلام فاختلفوا فيه وحاصل المنقول فيه ثلاثة أوجه ، أصحها : عند العراقيين : استكمال تسع سنين ، وبهذا قطع جماعة منهم هنا في باب الحيض كالشيخ أبي حامد والنبدنيجي والقاضي أبي الطيب وابن الصباغ . والثاني : مضي تسع سنين ونصف ، وهو ظاهر نص الشافعي رحمه الله في كتاب اللعان . والثالث : استكمال عشر سنين ، وسيأتي إيضاحه إن شاء الله تعالى في باب الحجر وما يلحق من النسب والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأقل الحيض يوم وليلة ، وقال في موضع ( آخر ) : يوم ، فمن

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٧٤