فرع : قال أصحابنا : وفي معنى الصلاة سجود التلاوة والشكر فيحرمان على الحائض والنفساء كما تحرم صلاة الجنازة ، ولأن الطهارة شرط . فرع : قال أبو العباس ابن القاص في التلخيص و الجرجاني في المعاياة : كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى إلا صلاة واحدة وهي ركعتا الطواف فإنها لا تتكرر . وأنكر الشيخ أبو علي السنجي هذا وقال : هذا لا يسمى قضاء لأن الوجوب لم يكن في زمن الحيض ، ولو جاز أن يسمى هذا قضاء لجاز أن يسمى قضاء فائتة كانت قبل الحيض ، وهذا الذي قاله أبو علي هو الصواب ، لأن ركعتي الطواف لا يدخل وقتها إلا بالفراغ من الطواف فإن قدر أنها طافت ، ثم حاضت عقيب الفراغ من الطواف صح ما قاله أبو العباس إن سلم لهما ثبوت ركعتي الطواف في هذه الصورة والله أعلم . فرع : مذهبنا ومذهب جمهور العلماء من السلف والخلف أنه ليس على الحائض وضوء ولا تسبيح ولا ذكر في أوقات الصلوات ولا في غيرها ، وممن قال بهذا الأوزاعي ومالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور حكاه عنهم ابن جرير ، وعن الحسن البصري قال : تطهر وتسبح ، وعن أبي جعفر قال لنا : مر نساء الحيض أن يتوضأن في وقت الصلاة ، ويجلسن ويذكرن الله عز وجل ويسجن وهذا الذي قالاه محمول على الاستحباب عندهما فأما استحباب التسبيح فلا بأس به وإن كان لا أصل له على هذا الوجه المخصوص ، وأما الوضوء فلا يصح عندنا وعند الجمهور ، بل تأثم به إن قصدت العادة كما سبق ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم الصوم لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فدل على أنهن كن يفطرن . ولا يسقط فرضه لحديث عائشة ، ولأن الصوم في السنة مرة فلا يشق قضاؤه + الشرح : حديث عائشة رضي الله عنها رواه مسلم وغيره ، وفي رواية أبي داود والترمذي والنسائي : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمرنا بقضاء الصوم ولا يأمرنا