تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغير خلل يعود إلى العضو إلا بعد كل يوم وليلة ، فإن أمكن في كل وقت لم يجز المسح عليها ، وهذا الذي قاله الإمام حاصله رفع الخلاف من أصله فإنا قدمنا اتفاق الأصحاب على أنه إذا لم يكن في النزع ضرر لا يجوز المسح بلا خلاف والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : حكم اللصوق وغيره من الجرح حكم الجبيرة في جميع ما سبق ، فإن قدر على حل عصابته وغسله من غير ضرر لزمه وإلا فهو كالجبيرة على ما سبق . قال القاضي حسين وغيره : وكذا لو وضع قشر الباقلا ونحوه على خدشه فهو كالجبيرة . قال صاحب التهذيب : وكذا لو طلي على خدشه شيئا ، قال : وكذا الشقوق على الرجل إذا احتاج فيها إلى تقطير شيء يجمد فيها . فرع : قال أصحابنا : إذا أجنب صاحب الجبيرة ونحوها لم يلزمه نزعها ، بل يغسل الصحيح ويمسح عليها ويتيمم كالمحدث ، بخلاف لابس الخف يلزمه النزع للجنابة لعدم المشقة هناك . فرع : لو كان على عضويه جبيرتان فرفع إحداهما لا يلزمه رفع الأخرى ، بخلاف الخفين لأن لبسهما جميعا شرط بخلاف الجبيرتين ، ولو سقطت جبيرته عن عضوه في الصلاة بطلت صلاته ، سواء كان برأ أم لا ، كانخلاع الخف ، هذا مذهبنا . وحكى صاحب العدة عن أبي حنيفة أنه إن سقطت قبل البرء لم تبطل ، دليلنا القياس على الخف وعلى ما بعد البرء ، ولو اندمل ما تحت الجبيرة وبرأ وهو لا يعلم فصلى بعده صلوات وجب قضاؤهن بلا خلاف ، كذا نقل الاتفاق فيه صاحب التتمة وغيره ، ولو توهم اندماله بعد التيمم فبان أنه لم يندمل ، ففي بطلان تيممه الوجهان في تيمم الجريح أصحهما لا يبطل ، وقد سبقت المسألة هناك مستوفاة وبالله التوفيق .

| فصل في مسائل تتعلق بباب التيمم

إحداها : إذا تيمم وعليه خفان أو عمامة لبسهما على طهر ثم خلع ذلك لم يبطل تيممه عندنا وبه قال مالك وأبو حنيفة والجمهور وحكى العبدري عن أحمد أنه يبطل . الثانية : قال الروياني : قال والدي : لو عدم الجنب الماء فتيمم لقراءة القرآن فشرع فيها ثم رأى الماء فإن لم ينو عند الشروع في القراءة قراءة قدر معلوم لزمه قطع القراءة بمجرد رؤية الماء ، وإن نوى قدرا احتمل وجهين . أحدهما : له الإتمام كما لو نوى نافلة محصورة له إتمامها على المذهب . والثاني : يلزمه القطع لأن القراءة لا يرتبط بعضها ببعض . قال الروياني : وهذا الثاني أصح ولا وجه للأول . قال : ولو كان في وسط الآية لزمه قطعها . الثالثة : قال

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٤٦