تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغسل ما سوى ذلك . قال : وهذا عن ابن عمر صحيح ثم روى البيهقي جواز المسح على الجبائر وعصائب الجراحات بأسانيده عن أئمة التابعين . وينكر على المصنف قوله : لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا فأتي بصيغة الجزم في حديث متفق على ضعفه وتوهينه ، وقد سبق التنبيه على هذه العبارة ، والقاعدة في الفصول المذكورة في مقدمة الكتاب . وقوله : لأنه مسح أجيز للضرورة ، احتراز من مسح الخف فإنه تخفيف ورخصة ، وقوله مسح على حائل منفصل فيه احتراز من مسح اللحية في التيمم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : إذا احتاج إلى وضع الجبيرة وضمها ، فإن كان لا يخاف ضررا من نزعها وجب نزعها وغسل ما تحتها إن لم يخف ضررا من غسله قال العبدري : وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود : لا يلزمه نزعها وإن لم يخف ضررا ، قال أصحابنا : وإن خاف الضرر من نزعها لم يجب نزعها ، والخوف المعتبر ما سبق في المرض المجوز للتيمم على التفصيل السابق اتفاقا واختلافا ، هكذا قاله الأصحاب ، قال أصحابنا : ولا يجوز أن يضع الجبيرة على شيء من الصحيح إلا القدر الذي لا يتمكن من ستر الكسر إلا به ، قالوا : ويجب أن يضعها على طهر . وحكى إمام الحرمين وجها عن والده أنه لا يجب وضعها على طهر إذا لم نوجب الإعادة على من وضعها على غير طهر ، وهذا شاذ ، والصحيح المشهور أنه يجب وضعها على طهر مطلقا ، وبه قطع الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والروياني في الحلية وآخرون ، وهو مراد المصنف بقوله : وضع الجبائر على طهر أي يجب عليه الطهارة لوضع الجبيرة على عضوه ، وهو مراد الشافعي رحمه الله بقوله في المختصر :

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٤٢