تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب له طهران . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا فاقتضى وجوب الطهارة عند كل صلاة فدلت السنة على جواز صلوات بوضوء فبقي التيمم على مقتضاه ، واحتجوا بحديث ابن عباس المذكور في الكتاب ولكنه ضعيف رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه فإنه من رواية الحسن بن عمارة ، وهو ضعيف ، واحتج البيهقي بما رواه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث . قال البيهقي : إسناده صحيح قال : وروي عن علي وابن عباس وعمرو بن العاص ، ولأنهما مكتوبتان فلا تباحان بطهارة ضرورة كصلاتي وقتين في حق المستحاضة ولأنها طهارة ضرورة فلا يباح بها إلا قدر الضرورة . والجواب عن احتجاجهم بالحديث أن معناه يستبيح بالتيمم صلاة بعد صلاة بتيممات ، وإن استمر ذلك عشر سنين حتى يجد الماء . هذا معناه عند جميع العلماء ، وعن قياسهم على الوضوء أنه طهارة رفاهية يرفع الحدث ، والتيمم طهارة ضرورة فقصرت على الضرورة ، وعن النوافل أنها تكثر ويلحق المشقة الشديدة في إعادة التيمم لها فخفف أمرها لذلك ، كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك القبلة في السفر ولا مشقة في الفرائض ، ولهذا المعنى فرق الشرع بين قضاء الصوم والصلاة في الحائض ، وعن مسح الخف بأنه طهارة قوية ، يرفع الحدث عن معظم الأعضاء بالاتفاق وكذا عن الرجل على الأصح ، والتيمم بخلافه ، ولأن مسح الخف تخفيف ولهذا يجوز مع إمكان غسل الرجل ، والتيمم ضرورة لا يباح إلا عند العجز ، فقصر على الضرورة ، وعن قولهم : الحدث الواحد لا يوجب طهارتين أن الطهارة هنا ليست للحدث بل لإباحة الصلاة . فالتيمم الأول أباح الصلاة الأولى ، والثاني الثانية والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : إن نسي صلاة من صلوات اليوم والليلة ، ولا يعرف عينها ، قضى خمس صلوات ، وفي التيمم وجهان أحدهما : يكفيه تيمم واحد لأن

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣١٩