قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصلي بتيمم واحد أكثر من فريضة ، وقال المزني : يجوز ، وهذا خطأ لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من السنة إلا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ، ثم يتيمم للصلاة الأخرى وهذا مقتضى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها طهارة ضرورة ، فلا يصلي بها فريضتين من فرائض الأعيان ، كطهارة المستحاضة . + الشرح : مذهبنا أنه لا يجوز الجمع بين فريضتين بتيمم سواء كانتا في وقت أو وقتين قضاء أو أداء ، ولا بين طوافين مفروضين ولا طواف وصلاة مفروضين ويتصور هذا في الجريح والمريض ، وسواء في هذا الصحيح والمريض والصبي والبالغ ، وهذا كله متفق عليه إلا وجها حكاه الرافعي عن حكاية الحناطي : أنه يجوز الجمع بين فوائت بتيمم وبين فائتة ومؤداة ، وإلا وجها حكاه الدارمي أن للمريض جمع فريضتين بتيمم ، وإلا وجها حكاه صاحب البحر والرافعي أنه يصح جمع الصبي فريضتين بتيمم ، وهذه الأوجه شاذة ضعيفة والمشهور ما سبق . ولو جمع منذورتين ، أو منذورات بتيمم أو منذورة ومكتوبة أو منذورات . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي وابن الصباغ وآخرون من العراقيين : لا يجوز قطعا لأن المنذورة واجبة متعينة فأشبهت المكتوبة ، وقال الخراسانيون والماوردي والدارمي من العراقيين : في جوازه وجهان أصحهما عند الجميع : لا يجوز ، وبعضهم يقول : قولان . قال الخراسانيون : هما مبنيان على أن النذر يسلك به مسلك أقل واجب الشرع أم
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٣١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي