تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله في المستدرك على الصحيحين والبيهقي ، ولكن رووه من طريقين مختلفتي الإسناد والمتن ، متن إحداهما كما ذكره في المهذب ومتن الثانية أن عمرا احتلم فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم صلى بهم وذكر الباقي بمعنى ما سبق ولم يذكر التيمم ، قال الحاكم في الرواية الثانية : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم قال : والذي عندي أنهما عللاه بالرواية الأولى يعني لاختلافهما وهي قضية واحدة . قال الحاكم : ولا تعلل رواية التيمم رواية الوضوء ، فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة ، يعني أن رواية الوضوء يرويها مصري عن مصري ، ورواية التيمم بصري عن مضري . قال البيهقي : ويحتمل أن يكون فعل ما نقل في الروايتين جميعا فغسل ما أمكنه وتيمم للباقي وهذا الذي قاله البيهقي متعين لأنه إذا أمكن الجمع بين الروايتين تعين . وقوله : مغابنه بفتح الميم وبغين معجمة وبعد الألف باء موحدة مكسورة والمراد بها هنا الفرج وما قاربه ، والقروح الجروح ونحوها وأحدها قرح بفتح القاف وضمها والجدري بضم الجيم ، وفتحها لغتان فصيحتان ، والدال مفتوحة فيهما وإبطال البرء هو بضم الباء وإسكان الراء ، وبعدها همزة ، يقال برىء من المرض برءا بضم الباء وبرأ برءا بفتحها وبرأ برءا ثلاث لغات أفصحهن الثانية ، وهو مهموز فيهن . ومنهم من ترك الهمز تخفيفا ، وقوله أشفقت أي خفت ، وقوله : أهلك هو بكسر اللام هذه اللغة الفصيحة وبها جاء القرآن ، وحكى أبو البقاء فتحها وأنه قرىء به في الشواذ ، وهذا شاذ إن ثبت وذات السلاسل ، بفتح السين الأولى وكسر الثاني وهي من غزوات الشام وكان في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة وأميرها عمرو بن العاص قيل : سميت بذلك باسم ماء بأرض جذام يقال له المسلسل ، كذا ذكره ابن هشام في كتابه سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره غيره ، وهذا يؤيد ما ذكرناه أنها بفتح السين الأولى وهذا هو المشهور ، وقد حكى فيها الضم ، وقد أوضحته في تهذيب الأسماء و اللغات . عمرو بن العاص يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبا محمد وأسلم قبل الفتح بأشهر وقيل أسلم بين الحديبية وخيبر . مات بمصر عاملا عليها سنة اثنتين وقيل ثلاث وأربعين ، وقيل إحدى وخمسين يوم الفطر وهو ابن سبعين سنة ، ويقال ابن العاصي والعاص بإثبات الياء وحذفها ، وإثباتها هو الصحيح الفصيح وفي حديثه هذا فوائد : إحداها : جواز التيمم لخوف التلف مع وجود الماء . الثانية : جواز التيمم للجنب الثالثة : أن التيمم لشدة البرد في السفر يسقط الإعادة . الرابعة : التيمم لا يرفع الحدث لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه جنبا . الخامسة : جواز صلاة المتوضىء خلف المتيمم . السادسة : استحباب الجماعة للمسافرين . السابعة : أن صاحب الولاية أحق بالإمامة في الصلاة ، وإن كان غيره أكمل طهارة أو حالا منه . الثامنة : جواز قول الإنسان : سمعت الله

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٠٩