تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة ، قالوا : ولأن إيجاب الإعادة يؤدي إلى إيجاب ظهرين عن يوم ، وقياسا على المستحاضة والعريان والمصلي بالإيماء لشدة الخوف أو للمرض . واحتج أصحابنا لوجوب الصلاة في الحال بحديث عائشة المذكور ، فإن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم صلوا على حسب حالهم حين عدموا المطهر معتقدين وجوب ذلك ، وأخبروا به النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليهم ولا قال : ليست الصلاة واجبة في هذا الحال ، ولو كانت غير واجبة لبين ذلك لهم ، كما قال لعمار رضي الله عنه : إنما كان يكفيك كذا وكذا وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما نهيتكم عنه فاجتبنوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم رواه البخاري ومسلم ، وهو مأمور بالصلاة بشروطها ، فإذا عجز عن بعهضا أتى بالباقي ، كما لو عجز عن ستر العورة أو القبلة أو ركن كالقيام . واحتجوا لوجوب الإعادة بقوله صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولأنه عذر نادر غير متصل فلم تسقط الإعادة ، كمن صلى محدثا ناسيا أو جاهلا حدثه ، وكمن صلى إلى القبلة فخول إنسان وجهه عنها مكرها أو منعه من إتمام الركوع فإنه يلزمه الإعادة بالإتفاق ، كذا نقل الإتفاق فيه الشيخ أبو محمد الجويني ، قال : وهذا مما وافق عليه المزني . وأما الجواب عن احتجاج الأولين بالآية فمن وجهين : أحدهما : أن المراد لا تقربوا موضع الصلاة وهو المسجد . والثاني : أنها محمولة على واجد المطهر ، وهذا الثاني هو الجواب عن الحديث أيضا كما في قوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب معناه إذا قدر عليها ، وهذا هو الجواب أيضا عن الحديث الآخر . والجواب : عن قياسهم على الحائض أن الحائض مكلفة بترك الصلاة لا طريق لها إلى فعلها ولو وجدت الطهور ، وهذا بخلافها . والجواب : عن حديث عائشة أن تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز والقضاء على التراخي . والجواب : عن قولهم يؤدي إلى إيجاب ظهرين أنه لا امتناع في ذلك إذا اقتضاه الدليل ، كما إذا اشتبه عليه وقت الصلاة أو الصوم فصلى وصام بالاجتهاد ثم تحقق أنه فعله قبل الوقت وأدرك الوقت ، فإنه يلزمه الإعادة ، فقد أوجبنا عليه ظهرين . والجواب : عن

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٠٧