الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا روى البخاري في صحيحه هذين الحديثين بهذا اللفظ ، وظاهرهما أنهم صلوا بذلك الوضوء وروى مالك والشافعي بإسناد الصحيح : أن ابن عمر رضي الله عنهما كان ينام وهو جالس ثم يصلي ولا يتوضأ وروى البيهقي وغيره معناه عن ابن عباس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي أمامة رضي الله عنهم ، فهذه دلائل ظاهرة من الأحاديث الصحيحة والآثار . واحتج جماعة من أصحابنا بحديث عمرو بن شعيب المذكور في الكتاب وبحديث حذيفة : كنت أخفق برأسي فقلت : يا رسول الله وجب على وضوء قال : لا حتى تضع جنبك وهذان الحديثان ضعيفان . بين البيهقي وغيره ضعفهما وفيما سبق ما يغنى عنهما . وأما الجواب عن الحديث فهو أنه محمول على نوم غير الممكن . وهذا يتعين المصير إليه للجمع بين الأحاديث الصحيحة . وأما قياسهم على الإغماء فالفرق ظاهر لأن المغمى عليه ذاهب العقل لا يحس بشيء أصلا ، والنائم يحس . ولهذا إذا صيح به تنبه . واحتج من قال : ينقض كثير النوم كيف كان دون قليله بحديث أنس : أنهم كانوا ينامون فتخفق رؤوسهم وهذا يكون في النوم القليل . ولأنه مع الإستثقال يغلب خروج الخارج بخلاف
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي