تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، فقال أبو داود عن يزيد بن هارون : وهم السبيعي في هذا . يعني قوله ولا يمس ماء . وقال الترمذي : يرون أن هذا غلط من السبيعي . وقال البيهقي : طعن الحفاظ في هذه اللفظة وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود وأن السبيعي دلس ، قال البيهقي : وحديث السبيعي بهذه الزيادة صحيح من جهة الرواية لأنه بين سماعه من الأسود والمدلس إذا بين سماعه ممن روى عنه وكان ثقة فلا وجه لرده . قلت : قالت طائفة من أهل الحديث والأصول : إن المدلس لا يحتج بروايته وإن بين السماع ، والصحيح الذي عليه الجمهور ، أنه إذا بين السماع احتج به ، فعلى الأول لا يكون الحديث صحيحا ، ولا يحتاج إلى جواب ، وعلى الثاني جوابه من وجهين . أحدهما : ما رواه البيهقي عن ابن سريج رحمه الله واستحسنه البيهقي أن معناه : لا يمس ماء للغسل ، لنجمع بينه وبين حديثها الآخر ، وحديث عمر الثابتين في الصحيحين . والثاني : أن المراد أنه كان يترك الوضوء في بعض الأحوال ليبين الجواز إذ لو واظب عليه لاعتقدوا وجوبه ، وهذا عندي حسن أو أحسن ، وثبت في الصحيحين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد ، وهن تسع نسوة . فيحتمل أنه كان يتوضأ بينها ، ويحتمل ترك الوضوء لبيان الجواز ، وفي رواية لأبي داود أنه طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه وعند هذه فقيل يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا فقال : هذا أزكى وأطيب وأطهر قال أبو داود : والحديث الأول أصح . قلت : وإن صح هذا الثاني حمل على أنه كان في وقت وذاك في وقت ، والحديثان محمولان على أنه كان برضاهن إن قلنا بالأصح ، وقول الأكثرين أن القسم كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم في الدوام ، فإن القسم لا يجوز أقل من ليلة ليلة برضاهن والله أعلم . فرع : روى أبو داود والنسائي بإسناد جيد عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا جنب ولا كلب قال الخطابي المراد

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٧٨