تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغة فإذا كان البراز بالكسر في اللغة هو الغائط ، وقد اعترف الخطابي بأن الرواة نقلوه بالكسر تعين المصير إليه ، فحصل أن المختار كسر الباء ، وقد بسطت الكلام في هذه اللفظة في تهذيب الأسماء و اللغات . وأما قارعة الطريق فأعلاه ، قاله الأزهري والجوهري وغيرهما ، وقيل صدره وقيل ما برز منه ، والطريق يذكر ويؤنث لغتان مشهورتان تقدم بيانهما . وأما معاذ الراوي فهو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو الأنصاري المدني من كبار الصحابة وفقهائهم ومن أعلمهم بالأحكام شهد بدرا وسائر المشاهد ، وأسلم وله ثمان عشرة سنة ، توفي سنة ثمان عشرة شهيدا في طاعون عمواس بفتح العين والميم وهي قرية بالأردن من الشام وقبره بغور بيسان ، ومناقبه كثيرة مشهورة ، رضي الله عنه . وهذا الأدب وهو إتقاء الملاعن الثلاث ، متفق عليه ، وظاهر كلام المصنف والأصحاب أن فعل هذه الملاعن أو بعضها مكروه كراهة تنزيه لا تحريم ، وينبغي أن يكون محرما لهذه الأحاديث ، ولما فيه من إيذاء المسلمين ، وفي كلام الخطابي وغيره إشارة إلى تحريمه والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يبول في مساقط الثمار لأنه يقع عليه فينجس . + الشرح : هذا الذي ذكره متفق عليه ، ولا فرق بين الشجر المباح والذي يملكه ولا بين وقت الثمر وغير وقته لأن الموضع يصير نجسا ، فمتى وقع الثمر تنجس وسواء البول والغائط ، وإنما اقتصر المصنف على البول اختصارا وتنبيها للأدنى على الأعلى وإنما لم يقولوا بتحريم ذلك ، لأن تنجس الثمار به غير متيقن .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يتكلم لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان ، فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد حسن ، ورواه

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٠٦