تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي موسى مثله مرفوعا . واحتج أصحابنا بأنه لا يمكن متابعة المشي عليه فلم يجز كالخرقة . وعن أبي موسى مثله مرفوعا . واحتج أصحابنا بأنه لا يمكن متابعة المشي عليه فلم يجز كالخرقة والجواب عن حديث المغيرة من أوجه أحدها أنه ضعيف ضعفه الحفاظ ، وقد ضعفه البيهقي ونقل تضعيفه عن سفيان وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين ومسلم بن الحجاج وهؤلاء هم أعلام أئمة الحديث ، وإن كان الترمذي قال : حديث حسن فهؤلاء مقدمون عليه بل كل واحد من هؤلاء لو انفرد قدم على الترمذي باتفاق أهل المعرفة . الثاني : لو صح لحمل على الذي يمكن متابعة المشي عليه جمعا بين الأدلة وليس في اللفظ عموم يتعلق به الثالث : حكاه البيهقي رحمه الله عن الأستاذ أبي الوليد النيسابوري أنه حمله على أنه مسح على جوربين منعلين لا أنه جورب منفرد ونعل منفردة ، فكأنه قال : مسح جوربيه المنعلين ، وروى البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه ما يدل على ذلك . والجواب عن حديث أبي موسى من الأوجه الثلاثة فإن في بعض رواته ضعفا ، وفيه أيضا إرسال ، قال أبو داود في سننه : هذا الحديث ليس بالمتصل ولا بالقوي والله أعلم .

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٥٦٦