تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيحين أحاديث كثيرة من هذا كحديث الجمع بين الصلاتين بعرفة وبمزدلفة ، وفي سائر الأسفار ، والجمع بين الصلوات الفائتات يوم الخندق وغير ذلك . وأما الآية الكريمة فمعناها إذا قمتم إلى الصلاة محدثين ، وإنما لم يذكر محدثين لأنه الغالب ، وبين النبي صلى الله عليه وسلم بفعله في مواطن كثيرة وبتقريره أصحابه على ذلك والله أعلم . أما المستحاضة وسلس البول والمذي وغيرهما ممن به حدث دائم فإذا توضأ أحدهم استباح فريضة واحدة وما شاء من النوافل ، ولا يباح له غير فريضة كما سيأتي إيضاحه في كتاب الحيض إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف . وهل يرتفع حدثه بالوضوء فيه طريقان : المذهب لا يرتفع ، وبه قطع الجمهور . قال القفال : فيه قولان قال إمام الحرمين والشاشي وغيرهما : هذا الذي قاله القفال غلط وكيف يرتفع الحدث مع جريانه دائما ذكروا المسألة في باب مسح الخف وسننبه عليها هناك إن شاء الله تعالى والله أعلم . الخامسة عشرة : إذا أحدث أحداثا متفقة أو مختلفة كفاه وضوء واحد بالإجماع ، وكذا لو أجنب مرات بجماع امرأة واحدة أو نسوة أو احتلام أو بالمجموع كفاه غسل بالإجماع ، وسواء كان الجماع مباحا أو زنا ، وممن نقل الإجماع فيه أبو محمد بن حزم والله أعلم . السادسة عشرة : يستحب المحافظة على الدوام على الطهارة وعلى المبيت على طهارة وفيهما أحاديث مشهورة ، وقد ذكر المحاملي في اللباب أنواع الوضوء المسنون فجعلها عشرة وزاد فيها غيره فبلغ مجموعها خمسة وعشرين نوعا منها تجديد الوضوء ، والوضوء في الغسل والوضوء عند النوم والوضوء للجنب عند الأكل أو الشرب ، والوضوء من حمل الميت وعند الغضب وعند

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٥٣٤