والزهري وربيعة والأوزاعي وأبو حنيفة ومالك وأصحابهما والمزني وداود واختاره ابن المنذر ، وقال صاحب البيان : واختاره أبو نصر البندنيجي من أصحابنا ، واحتج لهم بآية الوضوء ، والواو لا تقتضي ترتيبا فكيفما غسل المتوضىء أعضاءه كان ممتثلا للأمر ، قالوا : روى ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثم يديه ثم رجليه ثم مسح رأسه ولأنها طهارة فلم يجب فيها ترتيب كالجنابة وكتقديم اليمين على الشمال والمرفق على الكعب ، ولأنه لو اغتسل المحدث دفعة واحدة ارتفع حدثه فدل على أن الترتيب لا يجب . واحتج أصحابنا بالآية قالوا : وفيها دلالتان : إحداهما التي ذكرها المصنف وهي أن الله تعالى ذكر ممسوحا بين مغسولات ، وعادة العرب إذا ذكرت أشياء متجانسة وغير متجانسة جمعت المتجانسة على نسق ثم عطفت غيرها لا يخالفون ذلك إلا لفائدة ، فلو لم يكن الترتيب واجبا لما قطع النظير عن نظيره . فإن قيل : فائدته استحباب الترتيب فالجواب من وجهين أحدهما : أن الأمر للوجوب على المختار وهو مذهب جمهور
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٥٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي