ويأخذ للصماخين ماء غير ماء ظاهر الأذن وباطنه ، وقد ذكر المصنف دليله ويكون المأخوذ للصماخ ثلاثا كسائر الأعضاء ، صرح به الماوردي في كتابه الإقناع وهو واضح ، وحكى الماوردي في الحاوي : وجها أنه يكفي مسح الصماخ ببقية ماء الأذن لكونه منها وحكاه الرافعي قولا والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في الأذنين مذهبنا أنهما ليستا من الوجه ولا من الرأس بل عضوان مستقلان يسن مسحهما على الانفراد ولا يجب ، وبه قال جماعة من السلف حكوه عن ابن عمر والحسن وعطاء وأبي ثور . وقال الزهري : هما من الوجه فيغسلان معه وقال الأكثرون : هما من الرأس وقال ابن المنذر : رويناه عن ابن عباس وابن عمر وأبي موسى وبه قال عطاء وابن المسيب والحسن وعمر بن عبد العزيز والنخعي وابن سيرين وسعيد بن جبير وقتادة ومالك و الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد . قال الترمذي : هو قول العلماء من الصحابة فمن بعدهم ، وبه قال الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق ، واختلف هؤلاء هل يأخذ لهما ماء جديدا أم يمسحهما بماء الرأس . وقال الشعبي والحسن بن صالح : ما أقبل منهما فهو من الوجه يغسل معه ، وما أدبر فمن الرأس يمسح معه قال ابن المنذر : واختاره إسحاق . واحتج لمن قال : هما من الوجه بأن
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٤٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي