تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواجب ، ثم قال جماعة من أصحابنا : الوجهان فيمن مسح دفعة واحدة أما من مسح متعاقبا كما هو الغالب فما سوى الأول سنة قطعا ، والأكثرون أطلقوا الوجهين ولم يفرقوا ، ولهذه المسألة نظائر ، منها : إذا طول القيام في الصلاة أو الركوع أو السجود زيادة على قدر الواجب فهل الواجب الجميع أم القدر الذي لو اقتصر عليه أجزأه فيه الوجهان . ومثله لو أخرج بعيرا عن خمس من الإبل فهل الواجب منه الخمس أو الجميع فيه الوجهان ، وقد ذكر المصنف هذه المسألة في الزكاة ، ومثله لو نذر أن يهدي شاة أو يضحي بها فأهدى بدنة أو ضحى بها فأجزأه ، وهل الواجب جميعها أو سبعها والباقي تطوع فيه الوجهان ، وقد ذكرها المصنف في باب النذر ، والأصح أن الواجب القدر المجزىء ، وتظهر فائدة الوجهين في مسألة مسح الرأس وإطالة الركوع والسجود في تكثير الثواب ، فإن ثواب الواجب أكثر من ثواب النفل ، وتظهر فائدتهما في الزكاة في الرجوع إذا عجل الزكاة ثم جرى ما يقتضي الرجوع فإنه يرجع في الواجب لا في النفل . وفائدتهما في النذر أنه يجوز الأكل من الهدي والأضحية المتطوع بهما لا الواجب على الصحيح ، فهذا مختصر هذه المسائل وسنوضحها في أبوابها إن شاء الله تعالى ، قال صاحب التتمة في باب صفة الصلاة في فصل القراءة : أصل هذا الخلاف في هذه المسائل القولان في الوقص في الزكاة هل هو عفو أم يتعلق به الفرض والله أعلم . فرع : قول المصنف : طرف سبابته هي الأصبع التي تلي الإبهام لأنه يشار بها عند السب ، ومقدم هو بفتح القاف والدال المشددة فهذه أفصح اللغات التي فيه ، وهن ست وهي جاريات في المؤخر ، والإبهام بكسر الهمزة هي الأصبع العظمى وهي معرفة وهي مؤنثة ، قال ابن خروف في شرح الجمل : وتذكيرها لغة قليلة وجمعها أباهم على وزن أكابر ، وقال الجوهري : أباهيم بالياء ، والقفا مقصور والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان عليه شعر فمسح الشعر أجزأه وإن مسح البشرة أجزأه لأن الجميع يسمى رأسا . + الشرح : هذا الذي قطع به من التخيير بين مسح الشعر والبشرة هو الصحيح المشهور ، وبه قطع الجمهور منهم القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٤٦١