تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلق رأسه أو كشطت جلدة من وجهه أو يده لم يلزمه غسل ما ظهر ولا مسحه ما دام على تلك الطهارة ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، ونقله ابن الصباغ عن نص الشافعي رحمه الله في البويطي ، وكذا رأيته أنا في البويطي وهو قول جمهور السلف وحكي عن مجاهد والحكم وحماد وعبد العزيز من أصحاب مالك ومحمد بن جرير الطبري أنهم أوجبوا طهارة ذلك العضو . ووقع في النهاية والوسيط في هذه المسألة غلط فقالا : لا يلزمه غسل ذلك خلافا لابن خيران ، قال في النهاية : نقله العراقيون عن ابن خيران فيقتضي هذا أن يكون وجها في المذهب ، فإن أبا علي بن خيران من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه ومتقدميهم في العصر والمرتبة ، ولكن هذا غلط وتصحيف ، وقد اتفق المتأخرون على أن هذا غلط وتصحيف ، وأن صوابه : ( خلافا لابن جرير ) بالجيم وهو إمام مستقل لا يعد قوله وجها في مذهبنا ، وقد نقله أصحابنا العراقيون والخراسانيون أجمعون ، والغزالي أيضا في البسيط عن ابن جرير والله أعلم . وقوله : لم يلزمه غسل ما ظهر بالقطع من الحدث ، احتراز من النجس فإنه يجب غسل المقطع من النجاسة إن كانت ، فإن خاف من غسله فهي مسألة من على قرحه دم يخاف من غسله فيصلي بحاله ويلزمه الإعادة في الجديد إن كان دما كثيرا بحيث لا يعفى عنه . وقوله : لأن ذلك ليس ببدل عما تحته فيه إشارة إلى الفرق بينه وبين الخف وقوله : إن أحدث بعد ذلك لزمه غسل ما ظهر ، كذا قاله أصحابنا واتفقوا عليه وقد ذكر في فصل غسل الوجه في مسائل الفرع وجهين فيما لو تطهر ثم قطع أنفه أو شفته هل يلزمه غسل ما ظهر وقوله : وإن حصل في يده ثقب لزمه غسل باطنه ، هذا متفق عليه ويقال : ثقب وثقب بفتح الثاء وضمها لغتان ذكرهما الفارابي في ديوان الأدب أشهرهما الفتح والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بغسل اليد . إحداها : قال أبو القاسم الصيمري وصاحبه الماوردي في الحاوي : يستحب أن يبدأ في غسل يديه من أطراف أصابعه فيجري الماء على

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٤٥٣