وقد قدمنا بيانه وأنه صحيح ومنها حديث عبد الله بن زيد أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : فتمضمض واستنشق من كف واحدة فعل ذلك ثلاثا رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية للبخاري : فمضمض واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات وفي رواية لمسلم : فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات وفي رواية : تمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة رواه البخاري . ومنها حديث ابن عباس في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأخذ غرفة من ماء تمضمض بها واستنشق رواه البخاري ، وعن ابن عباس أيضا : أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ، وجمع بين المضمضة والاستنشاق رواه الدارمي في مسنده بإسناد صحيح فهذه أحاديث صحاح في الجمع . وأما الفصل فلم يثبت فيه حديث أصلا وإنما جاء فيه حديث طلحة بن مصرف وهو ضعيف كما سبق . هذا بيان الأحاديث ونصوص الشافعي ، وأما الأصحاب فجمهورهم حكوا في المسألة قولين كما حكاه المصنف أحدهما : الجمع أفضل والثاني : الفصل أفضل ، وحكى إمام الحرمين ومن تابعه طريقا آخر وهو القطع بتفضيل الفصل ، وبه قطع المحاملي في المقنع ، وتأولوا حديث عبد الله بن زيد ونصوص الشافعي على أن المراد بها بيان الجواز ، وهذا فاسد كما سأذكره إن شاء الله تعالى .
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٤٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي