المضمضة والاستنشاق ، فلو ملأ فمه ماء ثم مجه أو بلعه ولم يدره في فمه كان مضمضة . هذا كلام القاضي وفيما ذكرناه قبله من كلام الأصحاب التصريح بأن أقل المضمضة جعل الماء في الفم ، والإدارة ليست بشرط الأصل المضمضة بل هي مبالغة ، وخالف المحاملي في التجريد الجماعة فقال : قال الشافعي : المضمضة أن يأخذ الماء في فمه ويديره ثم يمجه فإن لم يدره فليس بمضمضة ، وكذا نقله صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد وهو صريح في اشتراط الإدارة ، والمشهور الذي عليه الجمهور أنها ليست شرطا كما سبق . فرع : المبالغة في المضمضة والاستنشاق سنة بلا خلاف ، وأما قول الشيخ أبي حامد وصاحبه القاضي أبو الطيب في تعليقهما : المبالغة في الاستنشاق سنة فليس معناه أنها ليست سنة في المضمضة لأنهما ذكرا في صفة المضمضة استحباب المبالغة فيها قال أصحابنا : المبالغة في المضمضة أن يبلغ الماء أقصى الحلق ويديره فيه ، وفي الاستنشاق أن يوصله الخياشيم قال في التتمة : ثم يدخل أصبعه فيه فينزل ما في الأنف من أذى فإن كان صائما كره أن يبالغ فيهما ، وقال الماوردي : يبالغ الصائم في المضمضة ولا يبالغ في الاستنشاق لقوله صلى الله عليه وسلم : وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما ولأنه يمكنه رد الماء في المضمضة بإطباق حلقه ولا يمكنه في الاستنشاق هذا كلام الماوردي ، ويعضده ظاهر نص الشافعي في الأم فإنه قال : وإن كان صائما رفق بالاستنشاق لئلا يدخل الماء رأسه ، هذا نصه ولكن الصحيح الذي عليه الجمهور كراهة المبالغة فيهما للصائم لأنه لا يؤمن سبق الماء ، قال أصحابنا : وإذا بالغ غير الصائم فلا يستقصي في المبالغة فيصير سعوطا ويخرج عن كونه استنشاقا . فرع : قال الشافعي في المختصر : يستحب أن يأخذ الماء للمضمضة بيده اليمنى
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٤٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي