تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهما لما روى طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل بين المضمضة والاستنشاق لأن الفصل أبلغ في النظافة فكان أولى ، واختلف أصحابنا في كيفية الجمع والفصل فقال بعضهم على قوله في الأم : يغرف غرفة واحدة يتمضمض منها ثلاثا ويستنشق منها ثلاثا ويبدأ بالمضمضة ، وعلى رواية البويطي يغرف غرفة يتمضمض منها ثلاثا ثم يغرف غرفة أخرى يستنشق منه ثلاثا ، وقال بعضهم على قوله في الأم : يغرف غرفة يتمضمض منها ويستنشق ثم يغرف غرفة أخرى يتمضمض منها ويستنشق ثم يغرف ثالثة يتمضمض منها ويستنشق فيجمع في كل غرفة بين المضمضة والاستنشاق . وعلى رواية البويطي يأخذ ثلاثة غرفات للمضمضة وثلاث غرفات للاستنشاق ، والأول أشبه بكلام الشافعي رحمه الله ، لأنه قال : يغرف لفيه وأنفه ، والثاني أصح لأنه أمكن ، فإن ترك المضمضة والاستنشاق جاز لقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي : توضأ كما أمرك الله وليس فيما أمر الله تعالى المضمضة والاستنشاق ، ولأنه عضو باطن دونه حائل معتاد فلا يجب غسله كالعين . + الشرح : هذا الفصل فيه جمل بيانها بمسائل إحداها : في الأحاديث ، أما حديث عمرو بن عبسة فصحيح رواه مسلم في صحيحه في أواخر كتاب الصلاة قبيل صلاة الخوف ، ولفظه في مسلم : ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٤١٥