وإن اختلفت أسبابه فالواجب شيء واحد ، قلنا : وكذا التيمم وإن اختلفت أسبابه فالواجب مسح الوجه واليدين . فإن قيل : التيمم بدل وشأن البدل أن يكون أضعف من المبدل فافتقر إلى نية ككنايات الطلاق . فالجواب أن ما ذكروه منتقض بمسح الخف فإنه بدل ولا يفتقر عندهم إلى النية ، وإنما افتقرت كناية الطلاق إلى النية لأنها تحتمل الطلاق وغيره احتمالا واحدا والصريح ظاهر في الطلاق . وأما الوضوء والتيمم فمستويان ، بل التيمم أظهر في إرادة القربة ، لأنه لا يكون عادة بخلاف صورة الوضوء ، فإذا افتقر التيمم المختص بالعبادة إلى النية فالوضوء المشترك بينها وبين العادة أولى . فإن قيل : التيمم نص فيه على القصد وهو النية بخلاف الوضوء . فالجواب : أن المراد قصد الصعيد ، وذلك غير النية . قياس آخر : عبادة ذات أركان فوجبت فيها النية كالصلاة فإن قالوا : الوضوء ليس عبادة ، قلنا : لا نسمع هذا ، لأن العبادة الطاعة ، أو ما ورد التعبد به قربة إلى الله تعالى ، وهذا موجود في الوضوء . وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الطهور شطر الإيمان
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي