الصحيحين قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع وقد ذكره المصنف في باب العقيقة وسيأتي هناك مبسوطا إن شاء الله تعالى . فرع : أما حلق جميع الرأس فقال الغزالي : لا بأس به لمن أراد التنظيف ولا بأس بتركه لمن أراد دهنه وترجيله . هذا كلام الغزالي ، وكلام غيره من أصحابنا في معناه ، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله : لا بأس بقصه بالمقراض ، وعنه في كراهة حلقه روايتان ، والمختار أن لا كراهة فيه ولكن السنة تركه فلم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم حلقه إلا في الحج والعمرة ، ولم يصح تصريح بالنهي عنه . ومن الدليل على جواز الحلق وأنه لا كراهة فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيا قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال : احلقوه كله أو اتركوه كله رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر ثلاثا ثم أتاهم فقال : لا تبكوا على أخي بعد اليوم ثم قال : ادعوا لي بني أخي فجىء بنا كأنا أفرخ فقال : ادعوا لي الحلاق فأمره فحلق رؤوسنا حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم . فرع : يحرم وصل الشعر بشعر على الرجل والمرأة ، وكذلك الوشم للأحاديث الصحيحة في لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة إلى آخرهن ، وسنوضح المسألة إن شاء الله تعالى في باب طهارة البدن عند وصل العظم حيث ذكرها الأصحاب ، ونذكر هناك جملا من الفروع المتعلقة بها إن شاء الله تعالى .
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي