المنع من الخضاب بالسواد بين الرجل والمرأة ، هذا مذهبنا وحكى عن إسحاق بن راهويه أنه رخص فيه للمرأة تتزين به لزوجها والله أعلم . فرع : أما خضاب اليدين والرجلين بالحناء فمستحب للمتزوجة من النساء ، للأحاديث المشهورة فيه وهو حرام على الرجال إلا لحاجة التداوي ونحوه . ومن الدلائل على تحريمه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال ويدل عليه الحديث الصحيح عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتزعفر الرجل رواه البخاري ومسلم ، وما ذاك إلا للونه لا لريحه فإن ريح الطيب للرجال محبوب والحناء في هذا كالزعفران . وفي كتاب الأدب من سنن أبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال : ما بال هذا فقيل : يا رسول الله يتشبه بالنساء ، فأمر به فنفي إلى النقيع ، فقالوا : يا رسول الله ألا نقتله فقال : إني نهيت عن قتل المصلين لكن إسناده فيه مجهول ، والنقيع بالنون ، وسنعيد هذا الحديث في أول كتاب الصلاة حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . وقد أوضح الإمام الحافظ أبو موسى الأصبهاني هذه المسألة وبسطها بالأدلة المتظاهرة في كتابه الاستغناء في معرفة استعمال الحناء ، وهو كتاب نفيس ،
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي