فيه . وأما اتخاذها ففيه وجهان أحدهما : يجوز لأن الشرع ورد بتحريم الاستعمال دون الاتخاذ . والثاني : لا ، وهو الأصح لأن ما لا يجوز استعماله لا يجوز اتخاذه كالطنبور والبربط ، وأما أواني البلور والفيروزج وما أشبههما من الأجناس المثمنة ففيه قولان ، روى حرملة أنه لا يجوز لأنه أعظم في السرف من الذهب والفضة ، فهو بالتحريم أولى ، وروى المزني أنه يجوز وهو الأصح لأن السرف غير ظاهر لأنه لا يعرفه إلا الخواص من الناس . + الشرح : قد جمع هذا الفصل جملا من الحديث في اللغة والأحكام ويحصل بيانها بمسائل إحداها : حديث حذيفة في الصحيحين لكن لفظه فيهما : لا تشربوا في آنية الذهب والفضة إلخ فذكر فيه الذهب والفضة ، ووقع في أكثر نسخ المهذب الفضة فقط ، وفي بعضها الذهب والفضة ، أما الصحاف فجمع صحفه كقصعة وقصاع والصحفة دون القصعة ، قال الكسائي : القصعة ما تسع ما يشبع عشرة والصحفة ما يشبع خمسة . وأما راويه فهو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان ، واليمان لقب واسمه حسيل بضم الحاء وفتح السين المهملتين وآخره لام ويقال حسل بكسر الحاء وإسكان السين ، واليمان صحابي شهد هو وابنه حذيفة أحدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل المسلمون يومئذ اليمان رضي الله عنه خطأ ، وكان حذيفة من فضلاء الصحابة والخصيصين برسول الله صلى الله عليه وسلم توفي بالمدائن سنة ست وثلاثين بعد وفاة عثمان بأربعين ليلة . وأما قوله : الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر فهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية أم سلمة رضي الله عنها ولفظه فيهما : الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم وفي رواية لمسلم : أن الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة والذهب وفي رواية له : من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي