تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متصل بالحيوان اتصال خلقة فأشبه الأعضاء . والجواب عن حديث أنس من وجهين أحدهما أنه ضعيف ضعفه الأئمة والثاني : أن العاج هو الذبل بفتح الذال المعجمة وإسكان الباء الموحدة وهو عظم ظهر السلحفاة البحرية ، وكذا قاله الأصمعي وابن قتيبة وغيرهما من أهل اللغة ، وقال أبو علي البغدادي : العرب تسمي كل عظم عاجا . والجواب عن حديث ثوبان بالوجهين السابقين فإن حميدا الشامي وسليمان المنبهي مجهولان والمنبهي بضم الميم وبعدها نون مفتوحة ثم باء موحدة مكسورة مشددة . والله أعلم وبالله التوفيق .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن دبغ جلد الميتة وعليه شعر فقد قال في الأم : لا يطهر لأن الدباغ لا يؤثر في تطهيره ، وروى الربيع بن سليمان الجيزي عنه أنه يطهر لأنه شعر نابت على جلد طاهر ، فكان كالجلد في الطهارة كشعر الحيوان في حال الحياة . + الشرح : هذان القولان مشهوران أصحهما عند الجمهور نصه في الأم : أنه لا يطهر وقد تقدم عن صاحب الحاوي أنه قال : هو المشهور عن الشافعي والذي نقله عنه جمهور أصحابه ، وممن صححه من المصنفين أبو القاسم الصيمري والشيخ أبو محمد الجويني والبغوي والشاشي والرافعي وقطع به الجرجاني في التحرير ، وصحح الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني والروياني طهارته قال الروياني : لأن أصحابه في زمن عمر رضي الله عنهم قسموا الفري المغنومة من الفرس وهي ذبائح مجوس . ومما يدل لعدم الطهارة حديث أبي المليح بفتح الميم عامر بن أسامة عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جلود السباع رواه أبو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحة ، ورواه الحاكم في المستدرك وقال : حديث صحيح ، وعن المقدام بن معد يكرب أنه قال لمعاوية رضي الله عنهما : أنشدك بالله هل تعلم

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٢٩٨