تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أصحابنا : ولو اشتبهت أوان الطاهر واحد والباقي نجسات فصلاة كل إمام صحيحة فيما أم فيه باطلة في الاقتداء كله ، خلافا لأبي ثور كما سبق ولو كان الطاهر اثنين والنجس اثنين وصلى كل واحد صلاة فصلاة الأئمة صحيحة بلا خلاف ، وأما الاقتداء ففيه الأوجه ، فعلى قول ابن الحداد وهو الأصح صلاة الصبح صحيحة للجميع وصلاة الظهر صحيحة لإمامها وإمام الصبح ، باطلة في حق الباقين ، وصلاتا العصر والمغرب صحيحتان لإماميهما ، باطلة للمأمومين . وعلى قول ابن القاص لا يصح إلا ما أم فيها ، وعلى قول المروزي يصح الاقتداء الأول إن اقتصر عليه فإن اقتدى ثانيا بطل جميع ما اقتدى فيه ، ولو كان الطاهر ثلاثة وواجد نجسا وصلوا كما ذكرنا فالصبح والظهر صحيحتان في حق الجميع ، والعصر صحيحة في حق غير إمام المغرب . والمغرب باطلة في حق غير إمامها ، هذا قول ابن الحداد ، وعلى قول ابن القاص : لا يصح الاقتداء مطلقا ، والمروزي يصحح اقتضاءين إن اقتصر عليهما وإلا بطل جميع اقتداءه . ولو كانت الآنية خمسة فإن كان الطاهر واحدا والباقي نجسا لم يصح إلا ما أم فيها بلا خلاف ، وإن كان الطاهر اثنين صحت الصح للجميع والظهر لإمامها وإمام الصبح وتبطل للباقين والعصر والمغرب والعشاء باطلات إلا في حق أئمتها ، ولو كان الطاهر ثلاثة صحت الصبح والظهر للجميع والعصر لإمامها وإمامي الصبح الظهر فقط ، وبطلت المغرب والعشاء إلا لإماميهما . ولو كان الطاهر أربعة صحت الصلوات كلها إلا المغرب في حق إمام العشاء وإلا العشاء في حق غير إمامها ، هذا الذي ذكرناه في الخمسة مذهب ابن الحداد ولا يخفى تفريع الآخرين . ولو كثرت الأواني والمجتهدون لم يخف حكمهم وتخريج مسائلهم على ما ذكرناه ، وضابطه على قول ابن الحداد يصح لكل واحد ما أم فيه ومن اقتدى به الأول فالأول بعدد بقية الطاهر . قال أصحابنا : ولو جلس رجلان فسمع منهما صوت حدث فتناكراه فهو كمسألة الإناءين فتصح صلاة كل واحد في الظاهر ولا يصح اقتداؤه بصاحبه . ولو كانوا ثلاثة فسمع بينهم صوت تناكروه فهو كمسألة الأواني الثلاثة وفيها المذاهب فعند ابن القاص لا يصح الاقتداء . وعند ابن الحداد يصح الاقتداء للأول والمروزي يصحح الاقتداء الأول إن اقتصر عليه وإلا فيعيدهما ، ولو كانوا أربعة أو خمسة فعلى ما سبق في الآنية حرفا حرفا ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور ، وبه قطع الجمهور ، وذكر الشيخ أبو محمد الجويني والمتولي وجها أنه لا يصح الاقتداء هنا وإن صح في الآنية لتيسر الاجتهاد في الآنية دون الأشخاص في الحدث . قال إمام الحرمين : وقد يفرض زيادة في الآنية وهي أن الخمسة لو اجتهدوا في الآنية الخمسة النجس واحد فأدى اجتهاد أحدهم إلى طهارة إناء فتوضأ به واجتهد في

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٢٥٤