هذا حرج ، وقد علم أن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بحضرته ماء كثير يطهر فمها ، ولم يعلل صلى الله عليه وسلم بورودها الماء بل بعسر لاحتراز . وخالف صاحب الحاوي الأصحاب فقال : إن ولغت قبل أن تغيب نجسته وإن غابت فوجهان الأصح تنجسه . ذكره في مسألة اشتراط الماء في إزالة النجاسة ، والمشهور تصحيحه ما قدمناه من الفرق بين غيبتها وعدمها . وكذا نقل الرافعي عن معظم الأصحاب تصحيحه . ثم صورة المسألة إذا تيقنا نجاسة فمها بأكل نجاسة أو ولوغها في ماء نجس أو نجاسة فمها بدم أو غيره ، ولا فرق في هذا كله بين ولوغها في ماء ناقص عن قلتين أو مائع آخر والله أعلم . فرع : وأما الحديث المذكور فصحيح رواه الأئمة الأعلام مالك في الموطأ والشافعي في مواضع ، وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم . وهذا الحديث عمدة مذهبنا في طهارة سؤر السباع وسائر الحيوان ، غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما ، فأنا أنقله بلفظه واختلاف طرقه لشدة الحاجة إلى تحقيقه . فلفظ رواية مالك عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت أبي قتادة قالت : دخل أبو قتادة فسكبت له وضوءا فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة : فرآني أنظر إليه ، فقال : أتعجبين يا ابنة أخي قلت : نعم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات هذا لفظ رواية مالك ورواية الترمذي مثلها بحروفها إلا أن رواية مالك أو الطوافات بأو ورواية الترمذي : إنما هي من الطوافين والطوافات بالواو وبحذف عليكم . وفي رواية الدرامي وأبي داود عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة ، ثم في
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي