تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جماعة الشافعي إلى خرق الإجماع في قوله الآخر بالنجاسة . قال ابن المنذر في الإشراف : قال عوام أهل العلم لا يفسد الماء بموت الذباب والخنفساء ونحوهما قال : ولا أعلم فيه خلافا إلا أحد قولي الشافعي وكذا قال ابن المنذر أيضا في كتاب الإجماع : أجمعوا أن الماء لا ينجس بذلك إلا أحد قولي الشافعي . وقد نقل الخطاب وغيره عن يحيى بن أبي كثير أنه قال : ينجس الماء بموت العقرب فيه ، ونقله بعض أصحابنا عن محمد بن المنكدر ، وهذان إمامان من التابعين فلم يخرق الشافعي الإجماع . فإذا قلنا بالصحيح أنه لا ينجس الماء فلو كثر هذا الحيوان فغير الماء فهل ينجسه فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف ، قال الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمحاملي في المجموع وصاحب العدة وغيرهم : هذان الوجهان حكاهما أبو حفص عمر بن أبي العباس بن سريج عن أبيه ، والأصح منهما أنه ينجسه وصححه الشاشي والرافعي وآخرون وقطع به الدارمي في الاستذكار وابن كج في التجريد لأنه ماء تغير بالنجاسة ، والوجهان جاريان سواء كان الماء المتغير به قليلا أو كثيرا ، وممن صرح بجريانهما فيما دون القلتين القاضي أبو الطيب في تعليقه وأشار إلى جريانهما أيضا الشيخ أبو حامد ، ويجريان في الطعام المتغير بهذا الحيوان ذكره الشيخ أبو حامد . قال صاحب البيان : فإن قلنا لا ينجس الماء المتغير به كان طاهرا غير طهور ، قال : وكذا ما تغير

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ١٨٨