غيره . وأما قول الغزالي في الوسيط طهارة الحدث مخصوصة بالماء بالإجماع ، فمحمول على أنه لم يبلغه قول ابن أبي ليلى إن صح عنه ، وأما الأصم فلا يعتد بخلافه ، وقد أوضحت حال الأصم في تهذيب الأسماء واللغات ، وقد قال ابن المنذر في الإشراف وكتاب الإجماع : أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز الوضوء بماء الورد والشجر والعصفر وغيره مما لا يقع عليه اسم ماء وهذا يوافق نقل الغزالي . فرع : أما النبيذ فلا يجوز الطهارة به عندنا على أي صفة كان من عسل أو تمر أو زبيب أو غيرها مطبوخا كان أو غيره ، فإن نش وأسكر فهو نجس يحرم شربه وعلى شاربه الحد ، وإن لم ينش فطاهر لا يحرم شربه ولكن لا تجوز الطهارة به . هذا تفصيل مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف والجمهور وعن أبي حنيفة أربع روايات احداهن : يجوز الوضوء بنبيذ التمر المطبوخ إذا كان في سفر وعدم الماء والثانية : يجوز الجمع بينه وبين التيمم وبه قال صاحبه محمد بن الحسن والثالثة : يستحب الجمع بينهما الرابعة : أنه رجع عن عن جواز الوضوء به وقال يتيمم ، وهو الذي استقر عليه مذهبه . كذا قاله العبدري ، قال : وروي أنه قال : الوضوء بنبيذ التمر منسوخ ، وحكى عن الأوزاعي الوضوء بكل نبيذ وحكى الترمذي عن سفيان الوضوء بالنبيذ . واحتج لمن جوز برواية شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد مولى عمرو ابن حريث عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ليلة الجن : هل في اداوتك ماء قال : لا إلا نبيذ تمر ، قال : ثمرة طيبة وماء طهور ، وتوضأ به رواه أبو داود والترمذي وابن
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ١٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي