ماؤه وبحديث : الماء طهور ولأنه لم يتغير عن أصل خلقته فأشبه غيره ، وأما حديث تحت البحر نار فضعيف باتفاق المحدثين وممن بين ضعفه أبو عمر بن عبد البر ولو ثبت لم يكن فيه دليل ولا معارضة بينه وبين حديث هو الطهور ماؤه . وأما زمزم فمذهب الجمهور كمذهبنا أنه لا يكره الوضوء والغسل به ، وعن أحمد رواية بكراهته لأنه جاء عن العباس رضي الله عنه أنه قال وهو عند زمزم : لا أحله لمغتسل ، وهو لشارب حل وبل ودليلنا النصوص الصحيحة الصريحة المطلقة في المياه بلا فرق ، ولم يزل المسلمون على الوضوء منه بلا انكار ، ولم يصح ما ذكروه عن العباس ، بل حكى عن أبيه عبد المطلب ولو ثبت عن يجز ترك النصوص به . وأجاب أصحابنا بأنه محمول على أنه قال في وقت ضيق الماء لكثرة الشاربين . وأما المتغير بالمكث فنقل ابن المنذر الاتفاق على أنه لا كراهة فيه إلا ابن سيرين فكرهه ، ودليلنا النصوص المطلقة ولأنه لا يمكن الاحتراز منه فأشبه المتغير بما يتعذر صونه عنه . وأما المسخن فالجمهور أنه لا كراهة فيه وحكى أصحابنا عن مجاهد
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي