إلى واحد منهما ، ثم وجدت في رسالة للبيهقي إلى الشيخ أبي محمد الجويني أن أكثر أصحابنا ينسبون المزني في هذا إلى الغلط ويزعمون أن هذه اللفظة لم توجد للشافعي . قال البيهقي : وقد سمى الشافعي البحر مالحا في كتابين أحدهما في أمالي الحج في مسألة كون صيد البحر حلالا للمحرم ، والثاني في المناسك الكبير وبالله التوفيق .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يكره من ذلك إلا ما قصد إلى تشميسه فإنه يكره الوضوء به ، ومن أصحابنا من قال : لا يكره كما لا يكره بماء تشمس في البرك والأنهار ، والمذهب الأول ، والدليل عليه ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وقد سخنت ماء بالشمس : يا حميراء لا تفعلي هذا فإنه يورث البرص . + الشرح : هذا الحديث المذكور ضعيف باتفاق المحدثين ، وقد رواه البيهقي من طرق وبين ضعفها كلها ، ومنهم من يجعله موضوعا ، وقد روى الشافعي في الأم بإسناده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال : إنه يورث البرص ،