فعلم أن المراد بالطهور الطاهر ، وقال جرير في وصف النساء : عذاب الثنايا ريقهن طهور والريق لا يتطهر به وإنما أراد طاهر ، واحتج أصحابنا بأن لفظة طهور حيث جاءت في الشرع المراد بها التطهير ، من ذلك قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا الفرقان : 84 وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به الأنفال : 11 فهذه مفسرة للمراد بالأولى ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المذكور في الفصل : هو الطهور ماؤه ومعلوم أنهم سألوا عن تطهير ماء البحر لا عن طهارته ولولا أنهم يفهمون من الطهور المطهر لم يحصل الجواب وقوله صلى الله عليه وسلم : طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعا رواه مسلم من رواية أبي
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧