تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرة فما دونها والكثرة فوقها وأصل ماء موه وهو أصل مرفوض ، والهمزة في ماء بدل من الهاء إبدال لازم عند بعض النحويين وقد ذكر صاحب المحكم لغة أخرى فيه أن يقال ماه على الأصل وهذا يبطل دعوى لزوم الإبدال . وإنما قال المصنف مياه وأتي بجمع الكثرة لأن أنواع الماء زائدة على العشرة فإنه طاهر وطهور ونجس ، والطهور ينقسم إلى ماء السماء وماء الأرض وماء السماء ينقسم إلى مطر وذوب ثلج وبرد ، وماء الأرض إلى ماء أنهار وبحار وآبار ومشمس ومسخن ومتغير بالمكث وبما لا يمكن صونه منه وبالتراب وغير ذلك من أنواعه ، وينقسم الطاهر والنجس أقساما معروفة . وبدأ المصنف بكتاب الطهارة ثم باب المياه وكذا فعله الشافعي والأصحاب وكثيرون من العلماء لمناسبة حسنة ذكرها صاحب التتمة وهو أبو سعيد بن عبد الرحمن بن المأمون المتولى قال : بدأنا بذلك لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان وفي رواية : وصوم رمضان والحج رواه البخاري ومسلم فبدأ صلى الله عليه وسلم بعد الإيمان بالصلاة والعرب تبدأ بالأهم فكان تقديم الصلاة أهم . وأما التوحيد فله كتب مستقلة وهو علم الكلام وقدموا الصوم على الحج لأنه جاء في إحدى الروايتين ولأنه أعم وجوبا من الحج فإنه يجب على كثيرين ممن لا حج عليه ، ويجب أيضا على الفور ويتكرر وإذا ثبت تقديم الصلاة فينبغي تقديم مقدماتها ومنها الطهارة ثم من الطهارة أعمها والأصل فيها وهو الماء وبالله التوفيق .

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز رفع الحدث وإزالة النجس بالماء المطلق وهو ما نزل من السماء أو نبع من الأرض فما نزل من السماء ماء المطر وذوب الثلج والبرد ، والأصل فيه قوله عز وجل : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به . + الشرح : قوله عز وجل : وينزل قرىء بالتشديد والتخفيف قراءتان في السبع ،

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ١٢٠