تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول ربنا جل وعلا : ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ) غافر [51]، ويقول سبحانه : (إن ينصركم الله فلا غالب لكم ، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ) آل عمران[160، ويقول المولى جل شأنه:( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) الحج [40]، ويقول سبحانه : (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ) ، ويقول جل وعلا: (وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب ) الصف[13]،وقال سبحانه لنبيه الكريم : (وينصرك الله نصر عزيزاً) الفتح [3]، ويقول سبحانه مسلياً أنبياءه وأولياءه : (فصبروا على ماكذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ) الأنعام [34]، وقال سبحانه عن الحال التي قد تصل بالأنبياء من الشدة والبلاء : ( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ) يوسف [110]،ويقول سبحانه : (والله يؤيد بنصره من يشاء ) آل عمران[13]،ويقول سبحانه عن الحقيقة التي لا يجوز أن تغيب عن أذهاننا : ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون،وإن جندنا لهم الغالبون ) الصافات[171-173]

ومن خلال هذه الآيات وما تقرره من حقائق ثابته ومعلومات مسلمة لا شك فيها ولا ريب أرسل بهذه الرسائل علها أن تجد في قلوب وعقول من أرسلت لهم مكاناً :

الرسالة الأولى : إلى عموم الأمة المسلمة : لاتيأسوا يا من رضيتم بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا ، وأبشروا وأملوا فإنه لاييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ، واعلموا أن هذه هي سنة الله لن تمكن الأمة حتى تبتلى وتمحص وحتى يُعلمَ الصادق من الكاذب والمؤمنُ من المنافق ، ولا يغيبن عن أذهانكم طرفة عين ما ذكر من آيات بأن هذه الأمة منصورة فلا تجزعوا لفترة قد تمر بالأمة عصيبة ولكن هي من مقدمات النصر فلا نصر بدون ابتلاء ، ولو وجد النصر بدون الابتلاء لكان أحق الناس به أحبُّ الخلق إلى الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم .

ألا إن نصر الله قريب · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ألا إن نصر الله قريبص ٢