ب- التماس الأعذار، وحمل الناس على أحسن المحامل، ودفع السيئة بالحسنة (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)(1) [سورة فصلت، الآية: 34]. والعفو زينة الرجال (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ)(2) [سورة الشورى، الآية: 40].
جـ- المصارحة بين المسلم وإخوانه، وعدم الاستماع إلى الأقاويل والوشايات، والمبادرة إلى إزالة ما يقع، والتحقق مما تسمع، لأن التأخر والتسويف يزيد الأمر سوءا وفتورا.
د- تذكر دائما قصة الصحابي الذي شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وكان من صفاته: أنه ما بات ليلة وفي قلبه غل على مسلم.
ومن صفات المؤمنين أنهم يقولون: (وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا)(3) [ سورة الحشر، الآية: 10]. فكن منهم وفقك الله.
5- طلب العلم والمواظبة على الدروس وحلق الذكر والمحاضرات
العلم نور يرفع صاحبه إلى الدرجات العلى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)(4) [سورة المجادلة، الآية: 11]. والعلماء هم الذين يخشون الله لأنهم يعرفونه (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء)(5) [سورة فاطر، الآية: 28]. وشتان بين عالم وجاهل: (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)(6) [سورة الزمر، الآية: 9].
إن العالم الرباني يزداد عطاؤه يوما بعد يوم، فعلى قدر زيادة علمه يزيد عمله، لأنه يزداد معرفة بالله وبحقه وما أعده للعاملين، ولذلك كان " فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ".
(1) - سورة فصلت آية: 34.
(2) - سورة الشورى آية: 40.
(3) - سورة الحشر آية: 10.
(4) - سورة المجادلة آية: 11.
(5) - سورة فاطر آية: 28.
(6) - سورة الزمر آية: 9.