وأثنى على الأنبياء فقال: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) (1) [سورة الأنبياء، الآية: 90].
وقال في سورة الواقعة مبيناً أجر السابقين إلى الخيرات والإيمان: (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (2) [سورة الواقعة، الآية: 10-11].
فالمسابقة والمسارعة من لوازمهما وآثارهما نبذ الفتور والكسل والتراخي.
3- استعاذة الرسول - صلى الله عليه وسلم - منه، كما ورد في عدة أحاديث صحيحة، منها ما رواه البخاري ومسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ ويقول: - اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل - (3).
وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهؤلاء الدعوات: - اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمأثم والمغرم - (4).
وكان - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من الكسل إذا أصبح وإذا أمسى، كما في حديث ابن مسعود عند مسلم (5). وذكر أنس - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرا يقول: - اللهم إني أعوذ بك من الهرم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وقهر الرجال - (6).
(1) - سورة الأنبياء آية: 90.
(2) - سورة الواقعة آية: 10.
(3) - أخرجه البخاري (7/160) كتاب الدعوات باب [42] واللفظ له ومسلم (4/2079) كتاب الذكر، رقم (2706).
(4) - أخرجه البخاري (7/159) كتاب الدعوات، باب [39] ومسلم (4/2079) كتاب الذكر رقم (589).
(5) - صحيح مسلم (4/2089) كتاب الذكر، رقم (2723 [75]).
(6) - أخرجه البخاري (3/224) كتاب الجهاد، باب [24].