تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: العمل على نشر السنة والتحذير من البدعة بالحكمة والموعظة الحسنة، كما قال تعالى: ﴿ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]، وقال جل وعلا: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: 108].

والمتعين دراسة علمية واسعة تتناول التيار الخفي والخطير في التصوف - أعني «رافضة الصوفية» أو «الصوفية المتشيعة» - تتجاوز حدود المقارنة العقدية إلى الكشف عن خطر هذا التيار وخططه ومكائده، وهذا يحتاج إلى أمور عدة، منها:

أولاً: دراسة ميدانية عن حالة التصوف في البلدان التي تنتشر فيها هذه الطائفة.

ثانياً: رصد المجلات والدوريات الصوفية.

ثالثاً: جمع الكتب الصوفية المعتمدة.

رابعاً: مقابلة رجالات أو بعض رموز التصوف.

خامساً: رصد النشاط الصوفي المعاصر.

سادساً: الوقوف على الوسائل والمناهج والمسالك الخفية للتيار الباطني.

سابعاً: تحديد العقائد الباطنية الموجودة داخل التيار الصوفي.

ثامناً: تحديد الشخصيات الباطنية المختفية داخل التصوف من خلال آثارهم.

ولعل الله ييسّر القيام بشيء من ذلك في بحث مفصل - إن شاء الله تعالى -، والله الهادي إلى سواء السبيل.

:: مجلة البيان العدد 320 ربيع الثاني 1435هـ، فبراير 2014م.

[1] المقصود بالتصوف والصوفية هنا: الطبقة الثانية والثالثة بحسب تقسيم المحققين من أهل العلم لدرجات التصوف، فإن التصوف في مراحله الأولى كانت حقيقته الزهد في الدنيا والانقطاع لعبادة الله، والاجتهاد في طاعته، ثم انحرف التصوف إلى الرهبانية والتعلق بالبدع والمنكرات، ثم تطور إلى الشطحات والضلالات في العقائد والأعمال كالحلول والاتحاد (انظر: «مجموع الفتاوى» 11/18 وما بعدها).

[

الشيعة المتصوفة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة المتصوفةص ١٤