تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسول لا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه

السؤال

في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن:٢٦ - ٢٧]، هل الرسول يعلم الغيب؟

الجواب

هذا لا بد من ربطه بالنصوص الأخرى، الذي ثبت أن الله عز وجل يطلع رسله على بعض الغيب، هذا معناه، ﴿إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن:٢٧]، فإن الله يطلعه على ما يشاء من الغيب، أما مطلق الغيب فلا، والله عز وجل ذكر عن رسوله أنه قال: ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ﴾ [الأعراف:١٨٨]، أي: أنه لا يعلم كل الغيب، ومع ذلك فإن الله عز وجل يكرمه أحيانًا بأمور تدفع عنه السوء من أمور الغيب.

إذًا: هذا أمر لا بد أن يقيد بالنصوص الأخرى، وهو أن الله يطلع بعض رسله على شيء من الغيب.

مجمل أصول أهل السنة · الجزء ٦ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمل أصول أهل السنةج ٦ · ص ١٧