رؤية الله في الآخرة بصرية تامة
السؤال
هل الرؤية لله عز وجل في الجنة رؤية بصرية تامة؟
الجواب
نعم؛ لأن النبي ﷺ قال: (إنكم سترون ربكم عيانًا)، والصحابة رضي الله عنهم حينما ذكر النبي ﷺ الرؤية سألوه عن الرؤية العينية هل تكون؟ فقال: (إنكم سترون ربكم عيانًا) ثم ضرب مثلًا لوضوح الرؤية ومصداقيتها فقال: (كما ترون القمر ليلة البدر، كما ترون الشمس ليس دونها سحاب).
إذًا قد ثبت بالنصوص القطعية أن الرؤية عينية لكن تستجد أمور للخلق يوم القيامة، وبعض الناس يقول: كيف تكون هناك حاسة تدرك رؤية الله عز وجل؟ نقول: الله عز وجل هو الذي يخلقها لعباده، وهو الذي يقدرهم عليها لكن لا يحيطون به سبحانه؛ لأن بعض الذين أنكروا الرؤية توهموا أنها رؤية إحاطة، والله عز وجل لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار، بمعنى لا تحيط به، فحينما يرون ربهم هم يرونه بالقدر الذي يهيئه الله عز وجل لهم، ولا يعني أنهم يحيطون بالله رؤية ولا أننا نشبه الرؤية بالرؤية إلا من حيث الوضوح، والنبي ﷺ حينما ضرب رؤية المؤمنين مثلًا برؤية الشمس والقمر، فهذا من حيث الوضوح والجزم لا من حيث تشبيه المرئي بالمرئي، فالله ليس كمثله شيء سبحانه.