تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقرير العقيدة للأطفال

السؤال

كيف نفسّر للطفل حينما يسأل عن أسماء الله وصفاته، حين نقول له: إن الله فوق العرش أو أن الله سميع أو بصير؟

الجواب

الأطفال كثيرًا ما يسألون أسئلة في أسماء الله وصفاته أو في غيرها من الأمور الغيبية الكبرى، والطفل غالبًا يسرح مع الخيال، ولا يدرك التفاصيل، فلذلك ينبغي أن تكون الإجابة مجملة، بأن يصرف عن المعاني الدقيقة التي تؤدي إلى الوساوس والأوهام ويجاب بإجابات مجملة، ويُصرف إلى تعظيم حق الله عز وجل، فإذا سأل عن الاستواء على العرش؟ يقال له: إن الله عز وجل عظيم، وأنه فوق سماواته، وأنه لا يحيط به أحد إلى آخره كلام مجمل ويكفي، لأن الدخول في التفاصيل يولد أسئلة أخرى، حتى لو تفسّر له الاستواء على ما فسّر به بعض السلف فهذا يوقع في شبهة أكبر، لأن مدارك الطفل قليلة، بل حتى العامي فضلًا عن طفل لا يجوز أن تفصّل له هذه الأمور، فينبغي أن يُجاب بإجابة مجملة يعظّم في قلبه الله عز وجل، ويجاب بأمور عامة بعيدة عن الدخول في القضايا الحسّاسة، والطفل تستطيع أن تصرفه بالجواب المناسب، فإذا أدخلته في قضايا دقيقة قد ينشئ لك الأسئلة، فتقع في إثم وأمور لا طاقة لك بها.

والطفل في سن معينة إذا أشعرته بالتحدي أو أنشأت عنده الأسئلة، فإنه ينشأ عنده أوهام كبيرة، وأيضًا لا تصدم سؤاله بأن تصرفه ولا تجبه إطلاقًا، بل ثبت المعاني الإيمانية في قلبه، حتى يعظّم ربه عز وجل، ويعلم أن الله أعظم وأجل من أن يقاس على خلقه، من أجل ألا تصدمه أو تجيبه بأمر لا يطيقه.

مجمل أصول أهل السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمل أصول أهل السنةج ٤ · ص ٢٢