تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الأستاذ/ سيد قطب ـ رحمه الله ـ : وقصة ابتلاء أيوب ـ - عليه السلام - ـ من أروع القصص في الابتلاء ، والنصوص القرآنية تشير إلى مجملها دون تفصيل ، وأيوب ـ - عليه السلام - ـ هنا في دعائه لا يزيد على وصف حاله ﴿ أني مسني الضر ﴾ ووصف ربه بصفته ﴿ وأنت أرحم الراحمين ﴾ ثم لا يدعوا بتغيير حاله ، صبراً على بلائه ، ولا يقترح شيئاً على ربه تأدباً معه ، وتوقيراً ، فهو أنموذج للعبد الصابر الذي لا يضيق صدره بالبلاء ، ولا يتململ من الضر الذي تضرب به الأمثال في جميع الأعصار ، بل إنه ليتحرج أن يطلب إلى ربه رفع البلاء عنه ، فيدع الأمر كله إليه اطمئناناً إلى علمه بالحال ، وغناه عن السؤال وفي اللحظة التي توجه فيها أيوب ـ - عليه السلام - ـ إلى ربه بهذه الثقة ، وبذلك الأدب كانت الاستجابة ، وكانت الرحمة ، وكانت نهاية الابتلاء . قال تعالى :﴿فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم ﴾ رفع عنه الضر في بدنه فإذا هو معافى صحيح ، ورفع عنه الضر في أهله فعوضه عمن فقد منهم ﴿ رحمة من عندنا ﴾ فكل نعمة فهي من عند الله ومنة ﴿وذكرى للعابدين ﴾ تذكرهم بالله وبلائه ورحمته في البلاء وبعد البلاء ، وإن في بلاء أيوب ـ - عليه السلام - ـ لمثلاً للبشرية كلها .

خلاصة قصة أيوب ـ- عليه السلام - ـ

مواساة مبتلى · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواساة مبتلىص ٧