أَخِي كُلُ يَوْمِ هُوَ في شَأْنٍ يَرْفَعُ
أَخِي لاَ تَنْسَى الدُعَاءَ لَنَا ... وَيَخْفِضُ يَشْفِي وَيُمْرِضُ فَتَعَلَمِ
فَاللهُ يَتَوَلاكَ وَهُو أَرْحَمِ
* * * * *
الفصل الأول
الأمور التي ينبغي على كل إنسان ـ وبخاصة المبتلى ـ أن يجعلها نصب عينيه متذكراً لها دائماً :ـ
أولاً : الصبر مع الشكر والرضا .
ثانياً : حسن الظن بالله ـ - عز وجل - ـ .
ثالثاً : الرجوع إلى الله ـ - عز وجل - ـ في الأمر كله .
رابعاً : أن الهمم العالية تنظر إلى الآخرة وما أعده الله ـ - عز وجل - ـ لعباده الصالحين .
ولما كانت هذه الأمور الأربعة تحتاج إلى شيء من التفصيل ، ليسهل استيعابها وتطبيقها تطبيقاً عملياً ، فأذكر أمثلة ، وقصص تدور على هذه الأمور ، لتكون أنيسًا لكل مريض ، ومثلاً أعلى يحتذى به في خضم الألم ، وتتابع المرض ، ومرور الأيام ، لتترفع صلته بالله ، ويزداد الإيمان في قلبه ، وتعلو على جوارحه طاعة الله ـ - عز وجل - ـ .
* * * * *
المثال الأول : قصة أيوب ـ - عليه السلام - ـ
…
قال تعالى : ﴿ وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ﴾ [الأنبياء : 83 ، 84 ]
وقال تعالى: ﴿ واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب * اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب * ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب * و خذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أواب ﴾ [ ص : 41 ـ 44 ]