تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صائحا بعد الفجر ينادي بأعلى صوته : يا كعب بن مالك أبشر (( فخررت لله ساجدا و عرفت أن قد جاء الفرج فأذن رسول الله بتوبة الله علينا حين صلى الفجر قال كعب : فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد أن هداني الله للإسلام أعظم في نفس من صدقي رسول الله يومئذ و جلست بين يدي رسول الله و سلمت عليه فقال : أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ) فقلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله ؟ فقال : لا بل من عند الله . فقلت إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله و رسوله , قال أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك : فقلت إني أمسك سهمي بخيبر و قلت يا رسول الله : إنما نجاني الله بصدقي و إن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ما بقيت فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه الله من الصدق في الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله أحسن مما أبلاني الله تعالى , و الله ما تعمدت كلمة منذ قلت ذلك لرسول الله إلى يومي هذا كذبا و إني لأرجو الله أن يحفظني فيما بقي.

مواقف إيمانيه · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف إيمانيهص ٤٧