تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذهب الله بكم و لجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم " رواه مسلم و قال " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " مجمع الزوائد ) للهيثمي . و الله الهادي سواء السبيل .

الشيخ / عبد الظاهر عبد الله علي

بسم الله الرحمن الرحيم

مواقف إيمانية

(( الإيمان و الشجاعة الأدبية يدفعان للصدق ))

يقول الله تبارك و تعالى في كتابه الكريم (( لقد تاب الله على النبي و المهاجرين و الأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كان يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم و على الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت و ضاقت عليهم أنفسهم و ظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم )) التوبة 117 : 118 تشير هذه الآيات إلى معركة تبوك و هي غزوة العسرة و التي ( دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم المسلمين صراحة إلى غزو الروم و التي أظهرت معادن المؤمنين و كشفت الإيمان من النفاق و التي شق فيها الأمر على المسلمين و التي تنافس فيها المؤمنين في الإنفاق فأحضر أبوبكر كل ماله و تطوع عبد الرحمن بن عوف بأربعة ألف هي نصف ماله و التي جهز فيها عثمان وحده جيشا كاملا فيها حتى قال عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم (( ماضر بن عفان ما صنع بعد اليوم . اللهم . أرض عن عثمان فإني عنه راض )) و التي تخلف فيها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم المنافقون و قالوا (( لا تنفروا في الحر )) كما تخلف جماعة ممن خلطوا عملا صالحا و أخر سيئا . و هم الذين قال الله فيهم قبل التوبة عليهم (( و آخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم )) و الذين أعلن الله قبول توبتهم بعد أن تاب الله عليهم ليتوبوا )و هم الثلاثة الذين خلفوا , و الثلاثة الذين خلفوا هم كعب بن مالك و مرارة بن الربيع و هلال ابن أمية الواقفي و قصة الثلاثة كما يرويها أحدهم و هو كعب بن مالك إذ يقول " لم أتخلف عن رسول الله صلى

مواقف إيمانيه · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف إيمانيهص ٤٤