... وفى 19سبتمبر 1927 سافر ((حسن البنا)) إلى الإسماعيلية لتسلم فيها عمله الجديد، وكان مخلصا فى عمله ينتزع إعجاب جميع رؤسائه، وكان يقضى أوقات فراغه فى التلاوة والرياضة والمطالعة، حتى إذا أرخى الليل سدوله ذهب إلى ((زاوية الحاج مصطفى بالعراقية)) ليعظ فيها من المغرب إلى العشاء من تجمع من طلاب العلم وأهل الخير، وبعد ذلك يخرج إلى المقاه ليعظ جمهورها ويسمعهم كلمة الحق ويلقى فى قلوبهم أشعة الإيمان، وكان هدفه من كل هذا دراسة مجتمع الإسماعيلية وما فيه من تيارات وإتجاهات لغرض فى نفسه وعهد قطعه مع ربه على أن يجمع قوى الخير ويربط بينها برباط العقيدة، ويوجه هذه القوى الوجهة التى تعود على الأسلام بالخير وتصلح حال المسلمين 0
... نتيجة لهذه الجهود التف حول ((حسن البنا)) جمع خفير وأعجب به كل من رآه أو سمعه وكانوا يسألونه فى خلواتهم هذا السؤال ((ولكن ما هو السبيل؟ وأخيرا زاره فى منزله ستة من المؤمنين وطلبوا منه أن يحدد لهم الطريق العملى لإستعادة مجد الإسلام وعزة المسلمين، فشكر لهم هذه الروح الطيبة وطلب منهم أن يبايعوا الله على أن يكونوا جنودا لدعوة الإسلام ففيها حياة الوطن وعزة الأمة، وكانت بيعه…. وكان قسما أن نحيا إخوانا نعمل للإسلام ونجاهد فى سبيله 0
... وهكذا ولدت أول تشكيلة للإخوان المسلمين من هؤلاء الستة حول هذه الفكرة وعلى هذه الصورة وبهذه التسمية 0