تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... أولا – ما دمتم قد أعددتم أنفسكم للعمل للإسلام فى ميدان أخذتموه فأوصيكم أن تكونوا بنائين لا هادمين وحينئذ عليكم أن تفكروا فى ابتكار ميادين تعملون فيها وتخذمون الإسلام بها ودعوا الخصومة جانبا فإن الإنصراف إلى البناء خير ألف مرة وأجدى من الإنصراف إلى الهدم، وعلم الله أننى لا أريد بهذا إلا أن تنصرف الجهود إلى النافع المفيد 0

... ثانياً – لقد كنتم قبل الآن جنودا فأصبحتم تقولون إنكم اليوم قادة، وواجبات القائد القائد أثقل بكثير وأدق من واجبات الجندى فأحرصوا دائماً على أن تظهروا أمام الناس بالمظهر اللائق بكرامة الدعوة الإسلامية فى كل ناحية من نواحى تصرفاتكم الشخصية أو الجمعية0

... ثالثاً : أحب أن تحكموا خطتكم وأن تسوسوا طريقكم بالعقل والعاطفة معا فلا تتركوا للحماسة وحدها أن تقودكم فى مسالك لا يفيد فيها الدعوة ولا ينفع الداعين إلا العقل الكامل والتصرف الدقيق المحكم، فالكيس الكبس أيها الأبناء.

... رابعاً : أحب أن تعتقدوا أولا وآخرا أننى لا أضمر لكم إلا الخير وقد أغضبت عن سيئاتكم لحسناتكم وعن تصرفكم لنياتكم التى أرجو أن تكون خيرة فاضلة، والله أسأل أن لا يكون ذلك لكم فتنة وهو المستعان على ما تصفون0

إلى الإخوان المسلمين خاصة

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ١٢٦