تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تذكرون أن سهم الدعوة قد بلغ أكثر من 300ثلاثمائة جنيه مصرى وكان المفروض أن نصفها يجب أن يظل للمساهمين، ونسيتم أن قرار جمع سهم الدعوة أجاز للمكتب أن يستخدم هذا النصف فى عمل تجارى، وذلك ما كان فإننا جددنا مطبعة الإخوان المسلمين وقيمتها الآن تزيد على أكثر من المائة والخمسين جنيها، فماذا فى هذا التصرف من التلاعب، وقد وقع وفقاً للقرار المعلن الموضوع فى حدود مصلحة الدعوة وخيرها0

وتذكرون أن مبلغا يبلغ المائة جنيه مما جمع لفلسطين لم يصل إلى فلسطين ولم تذكروا – وأنتم أعلم الناس بذلك- أن المكتب بالقاهرة قد بلغت مصروفاته الخاصة بأعمال الدعاية لقضية فلسطين نفسها ولجمع هذه النقود قد وصلت إلى أكثر من 124 جنيه مائة وأربعة وعشرين جنيها ما بين مطبوعات ورسائل يبريد وبرقيات وسفر مندوبين وطبع قسائم وعمل شارات وتذاكر شخصية وما إلى ذلك عدا ما صرف لقضية فلسطين فى غير هذه الأبواب أيضاً مما يعرفه الكثير من الإخوان0

فهل يقال بعد هذا إن هناك تلاعبا فيما يجمع من أموال، وإذا كان كل ما جمع معروفا بالمليم وكل ما صرف كذلك بدليل ما أوردتم من أرقام فأين التلاعب المزعوم؟

ولقد علم الناس أجمعون، وفى مقدمتهم أبناء فلسطين البواسل أن الإخوان المسلمين هم الذين يفدون فلسطين الشقيقة بأموالهم وأولادهم ودمائهم، ولكنكم أردتم أن ترفعوا بذلك ((قميص عثمان)) والله بيننا وبينكم وهو أحكم الحاكمين.

إننى أعتب عليكم فى هذا عتبا شديدا وما كنت أظن أنكم تتجاوزون الحق هذه المجاوزة فى نقاط واضحة بينة، تعلمون أنتم وجه الحق فيها قبل غيركم من الناس، ولكن غفر الله لكم أيضا0

4- العمل تحت لواء الحاكمين بغير ما أنزل الله

مواقف فى الدعوة والتربية · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مواقف فى الدعوة والتربيةص ١٢٣