تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجازه العنبري وقيل بحرمة النظر فيه. لنا: الإجماع على وجوب معرفة الله تعالى، والتقليد لا يحصلها لجواز كذب المخبر. وأيضا فلو أفاد التقليد علما فإما بالضرورة أو بالنظر. والأول باطل، والنظر يستلزم الدليل والأصل عدمه. قالوا: لو وجب النظر لما نهي عنه وقد نهى الصحابة عن الكلام في القدر وقوله تعالى: ﴿ما يجادل في آيات الله﴾ قلنا: المنهي عنه الجدال بالباطل فيهما لقوله تعالى ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ قالوا: ولكانت الصحابة أولى ولنقل حينئذ كالفروع. قلنا: هو كذلك وإلا لأدى إلى نسبتهم إلى الجهل بالله تعالى قطعا وهو باطل لأنه ليس بضروري، وعدم النقل للوضوح وعدم المحوج إلى الكلام، بخلاف الفروع. قالوا: ولوجب الإنكار على تاركه من العامة وهم أكثر الخلق. قلنا: ليس المراد تحرير الأدلة والجواب عن الشبه وإنما المراد الدليل الجملي وأنه حاصل بأيسر نظر.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ٢ · ص ٦٨٠