تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل بمثل: ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح﴾. وأجيب: بأنه رد لاستبعاد الإيحاء إلى بشر، ولو سلم فمعناه أنه متعبد بمثله، لا بالاتباع. وبمثل ﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا﴾. وأجيب بأن المراد التوحيد. وتخصيص نوح للتشريف، ولو سلم فكما تقدم، وبمثل ﴿أن اتبع ملة إبراهيم﴾. وأجيب بمثله إذ لا يقال في الفروع ملة أبي حنيفة والشافعي. المانعون: لم يذكر في حديث معاذ رضي الله عنه، وصوبه ﷺ. وأجيب: باحتمال تركه لاشتمال الكتاب إياه أو لقة [لقلة] وقوعه. قالوا: لو كان لافترض تعلمه على الكفاية ولوجبت المراجعة والبحث، وأجيب بأن المعتبر ما يثبت بالتواتر أو الوحي كما شرطنا. قالوا: نسخت شريعته الشرائع، وأجيب: بأن معناه ناسخة لما خالفها، وإلا لزم نسخ وجوب الإيمان وحرمة الكفر.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ٢ · ص ٦٦١