تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دابة في الطريق فجالت فتلف به شيء لم يضمنه المرسل لأنه ذو سبب أصلي وهذا ذو شرط جعل مسببا، ولو أتلفت بنفسها شيئا نهارا لم يضمن وكذلك ليلا عندنا لأنه ليس بذي سبب ولا علة ولا شرط. ومنه ما هو شرط اسما لا حكما وهو كل حكم تعلق بشرطين فإن أولهما شرط اسما والثاني اسما وحكما للتعليق به، مثل إن دخلت هذه وهذه فأنت طالق، ثم أبانها، فدخلت الأولى ثم نكحها فدخلت الأخرى، طلقت خلافا لزفر لقيام الملك عند وجود الشرط لترتب الجزاء لا لعين الشرط، وإلا لما انحلت اليمين بوجودهما في غير الملك، ولا لبقاء اليمين فإنها باقية مع الإبانة. ومنه ما هو علامة كالإحصان فإن حكم الشرط منع انعقاد العلة، وحكم الزنا لا يتوقف على إحصان يحدث بعده لكن إذا ثبت عرفنا به حكمه من غير توقف انعقاد عليَّة الزنا على وجوده، فلذلك لم يضمن شهود الإحصان بعد الرجوع. وأما العلامة فنوع واحد وهو ما يعرف الحكم

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصولج ٢ · ص ٦٥٧